اكمل تصفحك بعد الاعلان

أسرع و أقوى سيارة في جمهورية مصرالعربية .. لن تتوقع نوعها!

Topic Image

اكمل تصفحك بعد الاعلان

بقلم/ طارق عبدالله.

 

مؤخراً, تم إثارة واحد من أشهر المفاهيم الخاطئة في رياضة السيارات المصرية. الا و هو "السيارة الأسرع في مصر". هل حقاً يوجد ما يسمي بأسرع سيارة في مصر؟ هل السيارة الأقوى, هي بالضرورة السيارة الأسرع؟ ماذا تعني كلمة "أسرع" سيارة؟

تلك الأسئلة و أكثر منها سيتم مناقشتها في هذا المقال بالتفصيل و الحقائق المثبتة.

هل السيارة الأقوى, هي بالضرورة السيارة الأسرع؟

كثيراً ما يتم الخلط ما بين مصطلح الأقوى و الأسرع, القوة الحصانية هي شيئ مهم للغاية و عامل محوري من ضمن العوامل الكثيرة التى تدخل في تحديد السيارة الأسرع. و لكنها هى ليست الفيصل الوحيد نهائياً!

 

حيث يرتكز مبدأ السرعة على عدة عوامل, منها على سبيل المثال لا الحصر, وزن السيارة, ديناميكية الهواء, معامل احتكاك الإطارات و نوعها و قياسها, مقدار الهدر الواقع بين أزمنة نقل سرعات التعشيق.. و العوامل لا تزال عديدة و كثيرة أكبر من ان يتم ذكرها.

 

و بناءً على ذلك, فان السيارة الأقوي في القوة الحصانية ليست بالضرورة هى السيارة الأسرع, و إنما القوة الحصانية تضعها في إحتمالية كبيرة ان تكون الأسرع.

و مثالاً على ذلك, السيارة دودج تشارجر SRT Hellcat. تلك السيارة تمتلك قدرة حصانية جبارة و عملاقة على حجمها و تقدر ب707 حصان و عزم أقصى للدوران يقدر 885 نيوتن/متر. لتتسارع السيارة من السكون التام حتى سرعة 97 كم/ساعة في خلال 3.6 ثانية فقط.

تلك الأرقام السابق ذكرها تعتبر كبيرة للغاية إذا ما تمت مقارنتها مع سيارة بقوة 520 حصان فقط لا غير, صحيح؟

 

في الواقع, فان سيارة بورشه من نوع GT3 RS ذات ال520 حصان, هى أسرع بحوالى نصف ثانية في التسارع من 0-100 كم/ساعة.

بالرغم من السيارة دودج تشارجر أقوي بحوالى 200 حصان تقريبا, إلا ان بقية العوامل المختلفة التى تتحكم في زمن التسارع هى لصالح السيارة من نوع بورشه.

و هذا هو دليل حي و واقعي على ان السيارة الأقوي في القوة الحصانية, ليست بالضرورة الأسرع إطلاقاً!

للسرعة وجوه كثيرة!

"الأسرع", تلك الكلمة التى تحمل في طياتها العديد و العديد من المعاني, و لذلك, فإنه يجب إلحاقها بتمييز لإيضاح المعني المقصود بها.

السرعة في حد ذاتها تتمثل في العديد و العديد من الأشكال, و السيارة التي يمكن ان تكون الأسرع في شكل ما من أشكال السرعة, بنسبة كبيرة هي ليست الأسرع في شكل آخر من أشكالها.

 

و مثالاً على ذلك, بورشه 918 سبايدر, تلك السيارة تعتبر السيارة الإنتاجية الهايبرد الأسرع في العالم في التسارع من 0-97 كم/ساعة في زمن قدره 2.2 ثانية فقط, و بذلك هى تعتبر أسرع مثلاً من بوجاتى شيرون التى تتسارع من 0-97 كم/ساعة في زمن قدره 2.5 ثانية.

على الصعيد الآخر, بوجاتى شيرون هي السيارة الأسرع في التاريخ بواقع سرعة قصوى تقدر ب490 كم/ساعة, هل رأيت عزيزى القارئ كيف يمكن لسيارة ان تكون الأسرع في نقطة ما, في حين انها ليست الأسرع في نقطة أخري؟

 

هذا هو مربط الفرس, وما يجب فهمه, لا يمكن أبداً ان نقول على سيارة ما انها الأسرع, ثم نصمت.

يجب ان نقول انها السيارة من نوع "كذا" و هى الأسرع في "كذا".

 

و سأبدأ في سرد العديد من الأمثلة الخاصة بالألقاب المختلفة للسيارات من حيث التسارع:-

  1. الأسرع من 0-100 كم/ساعة – أريال أتوم 500 V8 في 2.3 ثانية.
  2. الأسرع في السرعة القصوى – بوجاتى شيرون سوبر سبورت 490 كم/ساعة.
  3. الأسرع من 0-400-0 كم/ساعة, و تعني ان تتسارع السيارة من السكون التام حتى سرعة 400 كم/ساعة ثم تتوقف بكل قوة, محتسباً زمن الوقوف كذلك – كونيجسيج ريجيرا في 31.49 ثانية.
  4. أسرع سيارة إنتاجية في سباق الربع ميل – دودج تشالنجر ديمون في 9.65 ثانية.
  5. أسرع سيارة ذات سبعة مقاعد على حلبة النوربورغرينج - سكودا كودياك RS في 9:29:84 ثانية.

 

و تستمر جهات المقارنة الى ما لا نهاية.. الفيصل الوحيد هو تحديد وجه المقارنة من الأساس, و من رأيي و وجهة نظري, ان أهم طريقة لقياس الأسرع بالنسبة لى تتمثل في سباق الربع ميل. و هو ذاك السباق التى تنطلق فيه السيارات من السكون التام و في خط مستقيم لمسافة ربع ميل لتحقيق الزمن الأقل...

لا يهم ما إذا كانت سيارة سيدان/ مكشوفة/ كوبية .. إلخ... المهم, هو شيئ واحد فقط, السرعة!

هل حقاً يوجد ما يسمي "بأسرع سيارة في مصر"؟

بعد متابعة إستمرت سنوات عديدة لمجال رياضة الدراج ريسنج في مصر, و علاقات و صداقات قوية مع أهم المتسابقين, يمكننى القول انه و بكل بساطة لا يوجد ما يسمي بذلك, و يرجع هذا الى سبب بسيط للغاية.

و هو عدم وجود اى لوائح او قوانين تنظم الرياضة في مصر بشكل عام, فكل سباق يخضع لقوانينة الخاصة!

بداية من السرعة التي سيبدأ منها السباق ثم السرعة التى سينتهي عندها السباق, و منها ننتقل الى "عربيتي ماكنتش مظبوطة!" التى تقال في نهاية كل سباق من مالك السيارة في حالة عدم تقبل ما حدث من هزيمة, و التحجج بخفة وزن سيارة المنافس, و غيره الكثير.

مما تسبب في الإختلال بوضع أى قاعدة ثابتة لتلك الرياضة في مصر.

 

على الجانب الآخر, عدم وجود حلبات ذات مواصفات قياسية و موعد محدد لإعطاء الفرصة المناسبة لكل المتسابقين في تدبر أمور سياراتهم و تجهيزها.

و الأهم, هو عدم قانونية تلك السباقات من الأساس!

لا ندعم أبداً تلك النوعية من السباقات مادامت غير قانونية و تقام في الشوارع, و نتمنى إقامة و توفير الحلبات القانونية المناسبة للمتسابقين في مصر لتفريغ طاقتهم و ممارسة هوايتهم بطريقة قانونية صحيحة.

لا نقل انهم وجدوا حلبة ما و رفضوا ممارسة رياضتهم عليها, هم لم يجدوا اى حلبة قانونية إطلاقأً!

و يأتي هذا بالرغم من التزايد المستمر في أعداد محبي تلك الرياضة, و الوصول لمستويات غير مسبوقة و أرقام جيدة للغاية في تلك الرياضة الجميلة.


اكمل تصفحك بعد الاعلان


اكمل تصفحك بعد الاعلان


اكمل تصفحك بعد الاعلان