اكمل تصفحك بعد الاعلان

اختبار طراز بنتلي كونتيننتال جي تي سبيد لعام 2016

Topic Image

اكمل تصفحك بعد الاعلان

من دبي م. أحمد عمار

عندما تريد أن توضِّح فكرتك أو رأيك في فخامة سيارة مُعينة لشخص ما، سيقفز في ذهنك فورا اسمان لشركتين إنجليزيتين عريقتين وشهيرتين، هما رولز رويس وبنتلي اللتان تعدّان أيقونتين للفخامة والدقة المتناهية في التجهيز والاهتمام بالتفاصيل الدقيقة، فهذه الفكرة مدفونة في أعماقنا جميعا، فأنت لا تحتاج إلى أن تكون خبيرا في تاريخ السيارات أو صحفيا مُتخصصا مُخضرما أو حتى مُحبّا للسيارات لتعرف ذلك، فكلنا نعرف منذ نعومة أظافرنا أن الأفخم هو رولز رويس أو بنتلي، والأسرع هو فيراري أو بورش.

كلنا نعرف الدقة المتناهية في التصنيع وفخامة التجهيز الشهيرة لطرازات بنتلي، لكن ماذا عن قوة هذه الطرازات؟ ماذا عن سرعتها؟ هل تعرف الكثير عن فئة SPEED الخاصة بأقوى وأسرع النّسخ الخارجة من بنتلي؟ إن كُنت لا تعرف الكثير عن هذه الفئة، فأنا أدعوكم إلى الاستمتاع بهذا التقرير الذي احتاج منا إلى أن نسافر خصيصا إلى دولة الإمارات العربية المتحدة لنختبر لكم طرازين مختلفين من بنتلي وليس طرازا واحدا! في هذا التقرير الخاص سننقل لكم تجربتنا وانطباعاتنا عن طرازَي كونتيننتال جي تي SPEED ومولسان SPEED الفاخرين، وقبل أن تتساءلوا عن علاقة علامة بنتلي الرزينة والأنيقة العريقة بالسرعة، فيجب أن تعرفوا أن بنتلي فازت بسباق "لي مانز" الشهير للأربعة والعشرين ساعة، ست مرات في تاريخها، آخرها في عام 2003، فتاريخ بنتلي مليء بالطرازات السريعة والمميزة والانتصارات الرياضية، كما سنرى في هذا التقرير الدسم الحصري.

كونتيننتال اسم يرجع تاريخه إلى أكثر من 63 عاما مع بنتلي!

يعرف الكثيرون منا أن طراز كونتيننتال GT ظهر لأول مرة عام 2003، كأول طراز يحمل تقنيات وفلسفة تصنيع الطرازات ذات الإنتاج "الكمي" الكبير، ليُمثل أيضا أول طراز جديد تماما يخرج من الشركة الإنجليزية العريقة بنتلي، بعد أن بيعت لمجموعة فولكس فاجن الألمانية العملاقة عام 1998، ليتشارك مع طراز "فايتون" من فولكس فاجن في قاعدة العجلات، لكنه حمل بالطبع أيضا تقنيات وجودة التصنيع اليدوي الشهيرة لبنتلي، وطبعا مع قدر مُهم من الحصرية والترف الواضح من اختيار مواد البناء الطبيعية والفخمة في كل ركن من أركان السيارة.

الذي لا يعرفه الكثيرون أن طراز كونتيننتال GT هو ليس أول طراز رياضي من فئة "جراند تورير" تُقدّمه بنتلي في تاريخها، والأهم من ذلك أن اسم "كونتيننتال" قد استخدمته بنتلي سابقا مُنذ أكثر من 62 عاما، وتحديدا عام 1952 عندما قدّمت الشركة الإنجليزية طراز R Type Continental الذي أتى بتصميم كوبيه من فئة جراند تورير بأربعة مقاعد، واستطاع في عام 1952 أن يحصل على لقب أسرع سيارة من أربعة مقاعد في العالم عبر قدرته على الوصول إلى سرعة قصوى تبلغ 120 ميلا في الساعة "192 كم/ ساعة"، وهي سرعة كانت تُعدّ "مُبهرة" في عام 1952، أو على الأقل للسيارات الفخمة من هذه الفئة.

طبعا استراتيجية مجموعة فولكس فاجن في تقليل تكلفة الإنتاج عبر الاستخدام المُشترك والذكي للقطع بين طرازات المجموعة أسهمت بشكل كبير في النجاح مُنقطع النظير لطراز كونتيننتال GT وتقديمه بسعر أفضل وأقل من طرازات الشركة الأصلية الأقدم، حتى اعتبر الكثير من الخبراء سعره أقل من نصف سعر طراز R Type Continental الكلاسيكي الذي قُدّم عام 1952 عند احتساب قيمة الجنيه الإسترليني لكلتا الفترتين الزمنيتين المختلفتين.

110 ساعات من التفاني في بناء كونتيننتال GT يدويا في CREWE

قبل أن نتحدث عن هذا الطراز يجب أن نعلم بعض المعلومات عن عملية تصنيعه، لندرك قيمته وتفرد طرازات بنتلي في العموم، وهذا الطراز العريق على وجه الخصوص.

تحتاج عملية تصنيع كل نُسخة من كونتيننتال GT إلى 110 ساعات من العمل اليدوي الحرفي والذي يتم في مصنع الشركة التاريخي في منطقة Crewe الإنجليزية، مع احتياج المُحرك وحده إلى 12.5 ساعات من عمل 30 فنيا مُتخصصا، مع العلم بأن عمليات البحث والتطوير والتصميم والتصنيع لطرازات بنتلي الأربعة تتم في هذا المصنع الذي يعمل به الآن قرابة الـ3800 موظف.

محرك من 12 أسطوانة يليق باسم "SPEED"

ارتبط اسم طراز كونتيننتال في بداية تقديمه بالمحركات ذات الـ12 أسطوانة المُصطفة على شكل حرف W، لتزود جميع طرازات الجيل الأول من هذا الطراز الذي قُدّم للمرة الأولى عام 2003 بمحرك يأتي دائما بسعة 6 لترات ومشحون توربينيا، لتبدأ القوة الموفرة لهذا الطراز من 552 حصانا و650 نيوتن- متر، لتصل قوة أقوى محركات الجيل الأول إلى قوة 621 حصانا و800 نيوتن- متر، وذلك لنسخة SuperSport الشهيرة التي أطلقت عام 2009، ومثلت أقوى نُسخ الجيل الأول على الإطلاق من هذا الطراز.

مع إطلاق الجيل الثاني من كونتيننتال GT عام 2010 عبر جناح الشركة في معرض باريس الدولي، ظهر الجيل الجديد من المحركات الموفرة لهذا الطراز المُتمثلة في المحرك المطور مع آودي ذي سعة الأربعة لترات الموزعة على ثماني أسطوانات V8، والذي بلغت قوته 500 حصان و660 نيوتن- متر، ويتميز باستهلاكه الأفضل للوقود وإمكانية تفعيل 4 أسطوانات فقط من أصل الثمانية V4"" في أوضاع التحميل الأقل، ليوفر المحرك من فئة W12 للفئات الأقوى والأكثر تميزا بالطبع لنجد الطراز الحامل لشعار SPEED موضع تجربتنا!

تأتي نُسخة SPEED من كونتيننتال جي تي بمحرك من ستة لترات "6000 سي سي" موزعة على 12 أسطوانة على شكل حرف W، وإن كنت تتساءل -عزيزي القارئ- عن سبب صف الأسطوانات على شكل حرف "W"، فالإجابة من الشركة الإنجليزية أنه من خلال هذه الوضعية سنحصل على محرك بقوة 12 أسطوانة عبر توفير محركين صغيرين، كلّ على حدة من ست أسطوانات V6، سيتشاركان معا في عمود مرفق واحد "Crank shaft"، مما سيوفر لنا محركا مُدمج الحجم وينتج القوة الكبيرة المطلوبة من تصميمه الهندسي دون أي مشكلة.

يأتي هذا المحرك بنظام شحن توربيني مزدوج للهواء Twin turbo مع توفير مبرد داخلي للهواء Intercooler لكل شاحن على حدة، ليستطيع هذا المحرك ذو نسبة الانضغاط الداخلية للمحرك والبالغة 9.0:1 من استخراج قوة 626 حصانا عند 6000 دورة في الدقيقة مع 820 نيوتن- متر كالعزم الأقصى للدوران، مع العلم بأن بنتلي أطلقت عالميا نُسخة مُحسّنة ومراجعة من هذا الطراز في الرابع من شهر إبريل الماضي للعام الحالي 2016، والتي تحصل على نُسخة أقوى من هذا المحرك ليزيد عزم الدوران الأقصى بمقدار 20 نيوتن- متر، ليصل العزم إلى 840 نيوتن- متر والقوة الحصانية إلى 633 حصانا، لتعتبرها بنتلي الآن أسرع سيارة تُقدِّمها إلى عملائها.

واحدٌ من أسرع الطرازات ذات الأربعة مقاعد في العالم بأجمعه

تُعدّ نُسخة Speed من كونتيننتال GT هي "أسرع" ما تقدّمه بنتلي على الإطلاق، بل إننا نستطيع أن نقول إنها واحدة من أسرع الطرازات ذات الأربعة مقاعد في العالم بأجمعه! فسرعة هذا الطراز القصوى التي تصل إلى 331 كم/ ساعة كسرعة رسمية وغير مُحددة إلكترونيا ليكون الأمر أكثر من رائع! خصوصا عند معرفة أن أغلب الطرازات المنافسة لكونتيننتال GT تأتي سرعتها القصوى مُحددة إلكترونيا عند 250 كم/ ساعة فقط، فنحن نتحدّث عن القدرة الفعلية للوصول إلى سرعة قصوى كبيرة بمنتهى الأمن و"الراحة" في القيادة، فهذا الطراز مُصمم للسفر الطويل وتظهر قدراته الفذة على الطرق المستقيمة.

تستطيع نُسخة Speed التي قُمنا بتجربتها أن تتسارع من السكون إلى سرعة 100 كم/ ساعة في غضون 4.2 ثانية، وإلى سرعة 160 كم/ ساعة في غضون 9 ثوانٍ، مع القدرة للوصول إلى سرعة قصوى تبلغ 331 كم/ ساعة، مع العلم أن الشركة الإنجليزية قامت بتجربة عملية في أستراليا للوصول إلى السرعة القصوى الفعلية لهذا الطراز، وذلك في يوم الرابع من شهر نوفمبر لعام 2015 ليستطيع المتسابق الأسترالي الشهير John Bawe صاحب الـ1000 انتصار في مشوار حياته مع السباقات الاحترافية، الوصول إلى سرعة قصوى بلغت 331 كم/ ساعة قيست وأكدت بنظام قياس الـGPS الدقيق الخاص بشركة MOTEC، مع العلم بأن السيارة التي تم استخدامها في التجربة لم تخضع لأي تعديلات من أي نوع، واحتاجت إلى 76 ثانية ومسافة 9.4 كم للوصول إلى هذه السرعة، وهذا على الطريق الأسترالي السريع الشهير "Stuart" الذي يُعدّ واحدا من أصل 3 طرق سريعة غير مُحددة السرعة القصوى في العالم.

لا تجعل اللون الأخضر التفاحي يخدعك ولو للحظة واحدة!

كنت أتوقّع أن نستلم نُسخة ذات لون أسود أو فضي من كونتيننتال GT سبيد، عندما ذهبت أنا وزميلي حازم إلى مركز السيارات الفاخرة الخاصة بمؤسسة الحبتور لتسلم سيارتنا البنتلي، فحتى مع معرفتنا بأننا سنستلم أقوى وأسرع سيارة متاحة من بنتلي على الإطلاق كنا نتوقع لونا "رزينا" وأنيقا يليق باسم الشركة وتاريخها، لتكون المفاجئة في اللون الذي وجدناه أمامنا! إذ وجدنا لونا أخضر "تفاحي" يُشعرك بأنك شاب في بداية العشرينيات سيأخذ السيارة الجديدة التي اشتراها له والده إلى المول أو للتفاخر أمام أصدقائه في الجامعة! وهذا بالطبع ليس عميل شركة مثل بنتلي التي يتميز "أغلب" عملائها بالرزانة وكذلك بالهدوء والأناقة الشديدتين، لكن مع شعار "Speed" على هذه السيارة بدأت أفهم أن هذه السيارة مُختلفة وستفاجئني كثيرا طوال فترة الاختبار التي تمتد إلى ثلاثة أيام والتي كُنت أتناوب التبديل على قيادة هذه السيارة الجميلة والمُبهرة مع زميلي حازم -المدير التنفيذي للمجلة- لأخصص نصف الوقت المتاح للتجربة لقيادة طراز الكونتيننتال GT، والنصف الآخر للطراز الفاخر مولسان سبيد الذي استلامناه هو الآخر! لنحصل على جرعة مُكثفة من الفخامة والأناقة، وجمال سيارات بنتلي كان كفيلا بأن "يُكئبنا" لفترة ليست بالقصيرة عندما عُدنا إلى مصر، أرض الوطن، وعدنا إلى السيارات "التقليدية" التي نتعامل معها بصورة يومية في مصر، وهذا حتى وإن كنا نتحدّث عن طرازات من شركات مثل bmw وميني ومرسيدس! فطرازات بنتلي مُختلفة ومميزة وستُعطيك شعورا خاصا لن تفهمه إلا عند قيادة واحدة من طرازاتها! لكنني سأحاول جاهدا أن أنقل لكم تجربتي بأدق صورة مُمكنة.

نرجع إلى لون سيارتنا الأخضر التفاحي اللامع والمميز! هذا اللون رسم ابتسامة عريضة على وجهي عندما وقعت عيناي على السيارة، وأضمن أنه سيرسم الابتسامة نفسها على وجهك عند مشاهدتها! نعم كان شيئا داخليا يقول لي "ما هذا!"، لكنني كنت فرحا به، لدرجة أنني نسيت أن أتفقد السيارة مليونية السعر قبل استلامها، لأفاجأ في اليوم التالي بكسر صغير في إحدى العجلات المعدنية للسيارة، لكننا سنتحدث عن هذا الأمر في ما بعد.

مع استلامي مفتاح سيارتي الكونتيننتال، لم أنتظر سماع المُقدمة التي كان يريد أن يُسمعني إياها مُهندس الاستقبال الذي سيسلمني السيارة، أخذت منه المُفتاح ويُمكن أن أكون "خطفته" منه، وقمت بوضعه في جيبي والقفز على المقعد الوثير والكبير المُصمم للعملاء كبار الحجم أمثالي، لأقوم بتشغيل المحرك ذي الاثنتي عشرة أسطوانة ذي قوة الـــ626 حصانا، مع تشغيلي للمحرك عرفت أن الليلة ستكون ليلة بها مشكلات، فهذا الصوت هو صوت المشكلات! وليس صوتا رياضيا عميقا لمحرك رياضي بسعة 6 لترات مدعوم بشاحنين توربينيين، يولد عزم دوران هائلا يبلغ 820 نيوتن- متر.

غرامة سرعة.. لا تهم!

قبل أن أحكي لكم عن الكونتيننتال GT من فئة سبيد، يجب أن أخبركم بأني حريص كل الحرص على احترام قوانين المرور، خصوصا في بلد مثل بلدنا الثانية الإمارات العربية المتحدة، خصوصا في إمارة دبي الجميلة. هذا ولكن كانت ظروف استلامنا أنا وزميلي حازم أكثر من سيئة ومُتعبة لهذه السيارات الجميلة، ففي يوم الاستلام سافرنا صباحا إلى إمارة العين لتجربة طراز CTS-V من كاديلاك على طرق جبل حافيت الشهيرة، ومع رجوعنا في نهاية اليوم إلى دبي تلقينا مكالمة هاتفية جميلة من أصدقائنا من شركة بنتلي تُفيد بأن "السيارات" التي نريدها موجودة وجاهزة لنا لنتسلمها، لكن يجب أن نصل إلى مركز السيارات الفاخرة لشركة الحبتور في منطقة جبل علي النائية قبل الساعة الخامسة، ونحن تلقينا المكالمة الهاتفية الساعة الرابعة.

طبعا لم نصل في موعدنا وطبعا لم نتأخر لـ10 دقائق أو 30 دقيقة أو حتى لساعة كاملة، بل تأخرنا ثلاث ساعات! وصلنا الساعة الثامنة وفوجئنا بانتظار رجال الأمن ومهندس الاستقبال لنا خصيصا، بل والابتسامة على وجههم بشكل أثار استغرابنا أنا وزميلي حازم، هل هؤلاء الرجال يضحكون لنا فعلا؟ أم إنهم يكرهوننا لتأخيرهم للغاية ويريدون قتلنا!

نرجع إلى السيارات وبالتحديد إلى نُسخة Speed من كونتيننتال جي تي عندما بدأت أتحرّك بالسيارة ومع خروجي من مركز الحبتور شعرت بأني تعب للغاية، وتركيزي في أقل مستوياته، وهذا يعني أنني سأطلق العنان لسيارتي دون التركيز في القوانين أو في وجود سيارات المرور أو حتى في أصدقائنا من جهاز شرطة دبي، أدركت حينها أنني يُمكن أن أُسجن، يُمكن أن أسجن لسنوات ضوئية في بلد مثل دبي إن قدُت هذه السيارة القوية والسريعة للغاية كما أقود السيارات في مصر، لكني كُنت تعبا......كنت تعبا للغاية!

لم نقُد بسرعة أو بجنون في منطقة جبل علي

عند خروجي إلى الطرق الطويلة والفارغة للغاية في منطقة جبل علي وجدت نفسي أطلق العنان للسيارة ذات قوة الـ626 حصانا، ضغطت على دواسة الوقود بعنف وحماس كأنني في سيارة سباق، وليس في سيارة بهذه الأناقة والفخامة و"الرزانة"، لأفاجأ أن صوت المحرك يُلهب الإحساس ويرفع الحماس، ولكنه كان عكس الشعور تماما الذي شعرته في يدي من عجلة القيادة، فالسيارة كالفيل، ثقيلة الوزن وتشعرك بأنها تجاهد نفسها لإسعادك، ولكنها لا تريد ذلك، لا تريد العنف لا تريد الإسراع، هي قوية، هي فعلا فيل! ولكنّه فيل شديد الأناقة وبعضلات رياضية مفتولة لتقدر على مجاراة أسرع الحيوانات وأكثرها جنونا في غابة الحيوانات الخارقة.

طبعا بعد أكثر من 15 دقيقة، أدركت أنني ركزت مع السيارة أكثر من اللزوم، ولم أركز في الحد الأقصى للسرعة "سواء القانوني أو الفيزيائي"، ولم أركز مع سيارات الشرطة لكني قلت لنفسي "لا يهم"، وتمنيت من الله أن يكون خطئي سيترجم إلى مبلغ مالي وليس للحبس في السجن.

بعد وصولي إلى دبي وخروجي مع بعض الأصدقاء فوجئت في أثناء رجوعي إلى فندقي بضوء مُبهر "فلاش" يخرج من أحد أجهزة الرادار المُثبتة في شارع الشيخ زايد، لكني كنت حينها مُتأكدا بأنني أسير على السرعة القانونية القصوى "120 كم/ ساعة"، لأحاول حينها أن أقنع نفسي بأن هذا الفلاش ليس موجها لي، ويُمكن أن يكون موجها لسيارة كانت تتجاوزني، لذا رجعت إلى فندقي وأنا سعيد بأن الليلة انتهت دون الذهاب إلى قسم الشرطة.

طبعا سخرية القدر التي اكتشفتها عندما رجعت إلى مصر بأنه تم تصويري في طريق الشيخ زايد على سرعة 121 كم/ ساعة، وهو ما يزيد على الحد الأقصى بـ1 كم/ ساعة فقط، وهو ما كلفني غرامة زادت على 1400 جنيه مصر، لكن طبعا لا يهم! فكلما أتذكّر منطقة جبل علي أقول لنفسي "الحمد لله بأن حالي لم ينتهِ في السجن".

إذن.. كيف نصف الشخصية الحقيقية لبنتلي كونتيننتال جي تي SPEED؟

بعد قيادتي هذه السيارة التي سأصفها ببساطة بـ"الرائعة" بفترة ليست بالقصيرة ولمسافات طويلة كان أغلبها وسط زحام مدينة دبي الجميلة أستطيع أن أقول إن هذه السيارة موجهة لمن يُقدر الفنون والاهتمام بالتفاصيل الدقيقة وجودة البناء، والأهم من ذلك هو الإرث التاريخي الشهير لبنتلي، فهذه الشركة هي الشركة المُقدمة لسيارات ملوك المملكة المُتحدة، فهي ليست لمن يريد سيارة فخمة مُترفة وقوية "فقط"، هي أكثر من مجرد سيارة، وفي هذه النسخة بالذات ستشعر بأنك تمتلك تحفة ميكانيكية سترسم الابتسامة على وجهك وترفع من مُعدلات ثقتك في نفسك لأبعد الحدود! هذه السيارة هي الأداة المثلى للسفر والتجوال بمنتهى الأناقة والراحة ودون التنازل عن القوة الغاشمة ومُعدلات السرعة التي ترضي غرورك! هذه السيارة تستطيع الوصول بها "فعليا" إلى سرعة تزيد على 330 كم/ ساعة، وهي بوزن يزيد على الطنين! ومُسلحة بجميع وسائل الترفيه ودعم الأمن والسلامة و"تسهيل" عملية القيادة لكن يجب أن تعامل هذه السيارة كأمير أو ملك، وليس كشاب طائش يريد اكتشاف محركها ذي الـ12 أسطوانة بسعة 6 لترات بقوة 626 حصانا، فعندما حاولت الدخول السريع إلى المنحنيات وأخذ بعض المناورات السريعة اكتشفت أن للسيارة قدرات ديناميكية جيدة ولكنها لا تحب التمايل، لا تحب الاستعراض، فقط دخولها بمنتهى الأناقة بصوت محركها العميق والجميل سيكون كافيا لها، وهي لا تحتاج إلى أن تثبت قوتها أو سرعتها التي أعتبرها "مفرطة" بالنسبة إلى هذه النوعية من السيارات، فـ300 كم/ ساعة كسرعة قصوى هي أمر أكثر من كافٍ لسيارة تحمل شعار بنتلي، لكن 331 كم/ ساعة هو أكثر مما ستريده أو تحتاج إليه، لكن سنقول مرة أخرى إن هذه القوة والسرعة كافية لإرضاء غرورك وسط أصحابك من "الشباب الطائش" من أصحاب طرازات فيراري أو لامبورجيني الذين بالمناسبة سيريدون من داخلهم أن يمتلكوا سيارتك البنتلي! خصوصا إن كان لونها مجنونا مثل اللون الأخضر التفاحي الذي حصلت عليه سيارتنا.

تجهيزات قياسية واختيارية تليق باسم "بنتلي"

في طراز كونتيننتال جي تي SPEED كان أغلب تركيزي على أداء السيارة ومدى نشاطها ومستواها الديناميكي "الجيد"، ولكني مع استخدامي للسيارة وتجولي بها في مدينة دبي اكتشفت أن روعة السيارات تبدأ من الداخل، تبدأ من التفاصيل الواضحة أو الدقيقة، مستوى مُختلف وأعلى من جودة الجلود الطبيعية المُستخدمة داخل السيارة والمُطرزة يدويا بخيوط خضراء تتماشى مع لون السيارة الخارجي مع التصميم "الماسي" لجلود المقاعد التي تتوفر بتجهيز مرواح تبريد الهواء أو المُدفئات وطبعا أجهزة المساج، ولكن الأهم من وجهة نظري هو "حجم" المقاعد وحركاتها الكهربائية السريعة والهادئة لتكون تجربة الجلوس في هذه السيارة "مُختلفة"، وستُسعدك بالطبع إن قررت السفر لمسافات طويلة بهذه السيارة التي تأتي بأنظمة تعليق هوائية متغيرة متطورة، لتستطيع الاختيار بين الوضعية المُريحة أو الرياضية لأنظمة التعليق.

طبعا يتوفر لهذا الطراز نظام صوتي احترافي مُميز من شركة NAIM التي توفر فئة خاصة من مُنتجاتها الإلكترونية تحت اسم "NAIM FOR BENTLEY" خصيصا لطرازات بنتلي، لتضمن أعلى مستويات جودة الصوت وإلغاء الضوضاء الخفيفة وغير الواضحة عبر ثماني وحدات للمعالجة الإلكترونية التي يمكن أن يلاحظها عميل بنتلي.

يوصل النظام الصوتي الاحترافي من NAIM بنظام بنتلي للمعلومات والذي يضُم شاشة عرض بيانات كبيرة تعمل باللمس، تعرض مُختلف أنواع البيانات، مثل عرض ضغط الإطارات بصورة حية وما تصوره الكاميرا الخلفية التي ستساعدك في صف هذه السيارة الضخمة، مع إمكانية توفير نظام الإنترنت اللاسلكي لركاب السيارة عن طريق التوصيل بتقنية BLUETOOTH، أو عن طريق وضع شريحة هاتفك في مكان خاص أو في بنتلي الموجود تحت مسند اليد.

تأتي وحدة البيانات الخاصة ببنتلي بقرص صلب بسعة 30 جيجابايت، يوفر منها سعة 15 جيجابايت لتخزين الموسيقى، وهي مساحة كبيرة ستوفر لك مجموعة من الأغنيات ستكفيك إن قررت الدوران حول الكرة الأرضية بسيارتك البنتلي، وهذا دون الاستماع إلى نفس الأغنية مرتين.

توفر بنتلي أكثر من 100 اختيار لدرجات الألوان الخارجية لطراز كونتيننتال مع وعد بنتلي بتوفير وتخليق أي لون يُحبه عميل بنتلي للطلاء الخارجي، مع توفير 17 خيارا لألوان الجلود الطبيعية لمقصورة البنتلي التي تستطيع اختيار لونين منها فقط، قُم بزيارة وكيلك المحلي لبنتلي، وهو سيقوم باللازم لإرضائك!

البطاقة التقنية لبنتلي كونتيننتال جي تي SPEED

سعة المحرك/ عدد الأسطوانات/ عدد الصمامات

6 لترات "6000 سي سي"/ W12/ 48 صماما

سحب الهواء

شحن توربيني مزدوج للهواء

نسبة الانضغاط الداخلية للمحرك

9.0:1

القوة الحصانية

626 حصانا *

عزم الدوران

820 نيوتن- متر **

صندوق السرعات

أوتوماتيكي من شركة ZF ذي ثماني سرعات أمامية

دفع العجلات

دفع رباعي للعجلات

الطول/ العرض/ الارتفاع/ طول قاعدة العجلات

4.806 م/ 2.227 م/ 1.349 م/ 2.746 م

الوزن

2320 كجم

سعة تخزين الحقيبة الخلفية

358 لترا من الأمتعة

توزيع الوزن بين المُقدمة والمؤخرة

58% للمُقدمة/ 42% للمؤخرة

التسارع من 0 - 100 كم/ ساعة

4.2 ثانية

التسارع من 0 - 160 كم/ ساعة

9.0 ثانية

السرعة القصوى

331 كم/ ساعة

سعة خزان الوقود/ الوقود الموصى باستخدامه

90 لترا من الوقود/ ذو أوكتان 98

متوسط استهلاك الوقود

14.6 لترات لكل 100 كم

السعر

يبدأ من مليون درهم إماراتي تقريبا "نحو 2.6 مليون جنيه مصري بدون احتساب ضرائب أو جمارك"

 

اكمل تصفحك بعد الاعلان


اكمل تصفحك بعد الاعلان


اكمل تصفحك بعد الاعلان