اكمل تصفحك بعد الاعلان

تجربة بوغاتي فيرون جراند سبورت فيتيس Grand sport Vitesse - خاص - الأرشيف

Topic Image

اكمل تصفحك بعد الاعلان

  عندما يجتمع الإرث التاريخي مع الأداء الغير مسبوق

   تجربة أحمد عمار / مولشيم - فرنسا 

    تصوير جورج ويليامز GF Williams / خاص لأوتو زوون 

 في يوم الثاني والعشرين من سبتمبر لعام 2014، استلمت مجلتنا، الموافقة الرسمية من ادارات اتصالات شركة بوغتي للسيارات، لزيارة مصنع الشركة ببلدة Molsheim  الفرنسية مع الموافقة لتسليمنا نسخة جراند سبورت فيتيسGrand sport Vitesse  المكشوفة من فيرون ذات قوة الـ 1200 حصان والمُسجلة كأسرع سيارة مكشوفة في العالم للتجربة العملية ، لنكون بذلك أحد الوسائل الاعلامية  المُتخصصة التي تُعد على الاصبع من حول العالم الحاصلين على فرصة ذهبية لتجربة إحدى نٌسخ طراز فيرون محدود الانتاج، ولنكون أول جهة اعلامية عربية بزيارة لمصنع الشركة لمتابعة عملية تجميع أخر طرازات فيرون ، لتعد هذه الزيارة بمثابة تاج اعمالنا للفترة المًنصرمة من عمر أوتو زوون ولتكون بداية جديدة وقوية نحو تقديم المصدر الصحفي الأفضل لمحبي السيارات في المنطقة العربية .

سنآخذك عزيزي القارئ عبر هذا التقرير في جولة تفصيلية عن طراز الاحلام الخارج من عباءة بوغاتي ، التي تُمثل احد اهم علامات السيارات الرياضية على مدى التاريخ، والمدعومة بإرث تاريخي تختلط فيه الموهبة والكفاح مع رقي فنون Ettore Bugatti مؤسس الشركة ،والذي يحمل هو بشخصه مزيج فريد من الخبرة والفنون ، ليولد في ايطاليا لأب فنان مُتخصص في صناعة الاثاث الراقي، ويدخل كلية الفنون لفترة بسيطة قبل ان تبدأ موهبته الميكانيكية التي ترجمت لتقديم اول سيارة له وهو بعمر الـ 20 ، لتكون هذه البداية هي سبب عمله مع العديد من الشركات الفرنسية والألمانية قبل ان ينطلق ليستقر في بلدة Molsheim  الفرنسية، ليؤسس شركته الخاصة عام 1909 ولتبدأ حياة واحدة من اكثر شركات السيارات اثارة وتميزا على مدى التاريخ!

في هذا التقرير عزيزي القارئ لن نبخل عنك بأي معلومة حصلنا عليها من داخل المصنع أو اثناء تجربة السيارة أو حتى من قراءتنا وأبحاثنا التي استمرت لأكثر من 3 شهور، ليصل الى ايديكم هذا التقرير المُفصل الذي نأمل ان يكون الاكثر تفصيلا  ودقة عن طراز الفيرون الخارق.

 لا يزود طراز بوغاتي فيرون بالمحرك الاكبر في السعة او الاكثر قوة في العالم ولكنه كافي ليضمن ان تكون السيارة الأسرع حتى الأن !

عندما نتحدث عن علامة بوغاتي ، سنربط هذه العلامة الفور بالرقي والالقاب المُبهرة والانتصارات الرياضية مع مزج الفنون بالخبرة الميكانيكية، ليُعد طراز الفيرون بمثابة الحد الأقصى للسرعة والأداء العالي أو على أقل تقدير سنعتبره المقياس الاساسي للأداء الفائق ،وهذا  سواء بالنسبة لمحبي السيارات الرياضية أو المُتخصصين على حد سواء، لذا يعتقد الكثيرون ان فئات فيرون المُختلفة تحمل في جوفها اكبر المحركات في السعة اللترية  وأكثرها قوة على الإطلاق ،وهو الامر الخاطئ تماما، لنجد طرازات تحمل محركات بسعات أكبر في السعة مثل طراز دودج فايبر من الجيل الاخير المُزود بمحرك من 8.4 لترات مما يزيد بمقدار 400 سي سي عن محرك الفيرون مع وجود طرازات تحمل محركات اقوى مثل طراز كونيجسيج أجيرا R من فئة 1:1 الذي يأتي بقوة تزيد عن 1400 وهو ما يزيد بمقدار 200 حصان عن الجيل الأخير والأقوى لفيرون ولكن في النهاية،  يجب أن نعرف ان بناء السيارة الاسرع والأفضل في العالم لا يحتاج إلى المحرك الأقوى أو الوزن الأقل ، بل هي تركيبة كاملة مُعقدة ستحتاج لدعم تمويلي وتقني كبير للغاية، لنحصل على سيارة تحمل لقب "الأسرع" بدون ان يكون عمرها التشغيلي هو بضعة ضغطات على دواسة الوقود او بضعة المئات من الكيلومترات ، او على الأقل تكون غير اعتمادية وغير قابلة للقيادة المريحة والغير راقية ، لتكون فئات بوجاتي هي مثال يُحتذى به لما يجب أن تكون عليه السيارة الفائقة الاداء التي تستطيع بالفعل الاستمتاع بقيادتها على الطرق وبدون القلق من عواقب استخدمها بعنف او تعطلها او احتراقها بدون حتى أي مقدمات ! وأخيرا لا أعتقد ان يقوم انسان طبيعي بقيادة سيارة رياضية خارقة أو سيارة مُعدلة لسرعة تزيد عن 400 كم / ساعة لمجرد انها تستطيع ، فعُنصر الأمان والاعتمادية المضمون بنسبة كبيرة لطراز الفيرون لن تجده في أغلب السيارات التي تقدر على الوصول لهذه المستويات المجنونة من السرعات في هذه الايام ، والدليل على هذا ان المُصنعين الكبار مثل فيراري ولامبورجيني وبورشه يقدموا سيارات بمُعدل قوة يزيد عن الـ 900 حصان ولكنها مًحددة الكترونيا عند 350 كم /ساعة على الأكثر .

البداية من مُحرك W18 و ليس بدمج محركين من فئة V8  !

بدأت بوجاتي هذا المشروع بدعم مجموعة فولكس بالتخطيط لبناء محرك فيرون اعتمادا على محرك خاص من 18 اسطوانة W18 كانت قد بنته الشركة الفرنسية لطراز EB-218   في أواخر التسعينات ومن ثم وفرته لطراز Chiron  الإختباري لذي كان الاساس الذي بني عليه طراز فيرون من وجهة نظرنا ،ليأتي هذا المحرك بقوة 550 حصان وعزم أقصى للدوران يبلغ 650 نيوتن متر ، تم استخراجهم من سعة 6.3 لترات وبضخ طبيعي للوقود.

عندما قامت بوجاتي بدراسة هذا المحرك ، وجدت ان للوصول إلى هدف كسر حاجز الـ 1000 حصان  ستحتاج إلى زيادة السعة اللترية بمُعدل كبير للغاية ،كما ان الـ 18 اسطوانة المصطفة على حرف W ستكون عائقا في توفير حجم مُدمج نسبيا للمحرك ومن ثٌم السيارة ، ليتم الاتجاه لاستخدام توزيعة الـ 8 لترات على 16 اسطوانة مصطفة على شكل حرف W ، مع استخدام تقنية الشحن التوربيني للهواء Turbo charging ،  ، ليرى مهندسوا بوجاتي ان هذه التقسيمة او التوزيعية هي الافضل والتي ستضمن توفير حجم مُدمج كما قلنا ، ليعلق السيد كريستفور مدير عام ورشة انتاج بوجاتي ان محرك الفيرون أقل حجما من محرك BMW ذو الـ 12 اسطوانة V12 .

جاء محرك النسخة الاصلية من فيرون مُصنع بالكامل من الالمونيوم و بسعة 8 لترات موزعة على 16 اسطوانة W16 كما قلنا، بنسبة انضغاط داخلية تبلغ 9:1 ومُدعم بأربعة شواحن توربينية جاءت من شركة MPE الالمانية ، ليستطيع هذا المحرك استخراج قوة 1001 حصان عند 6000 دورة في الدقيقة ومع عزم أقصى للدوران يبلغ 1250 نيوتن متر عند 2200 دورة في الدقيقة ، كل هذا عند بلوغ ضغط نظام الشحن التوربيني  18.1 PSI فقط، وليكون  نصيب الاسطوانة الواحدة 62 حصان فقط ، لضمان اعلى مُعدلات الاعتمادية وطول عمر التشغيل.

نسخة مطورة من المحرك لنسخ الجيل الثاني الاكثر قوة وتوحش  من بوغاتي  فيرون EB 16.4 !

عندما اشتعلت المنافسة مع بوجاتي وظهرت على الساحة شركات مُتخصصة في انتاج سيارات رياضة فائقة الاداء تستطيع كسر حاجز الـ 400 كم مثل كونيجسيج السويدية و شيلبي  Supercars الأمريكية ، قررت بوجاتي رفع مستوى اداء طرازات فيرون ، لتكون الخطوة الاولى عبر تقديم نُسخة مطورة أكثر قوة من المحرك ذو الـ 16 اسطوانة لنسخ سوبر سبورت Super Sport الكوبيه و جراند سبورت فيتيس Grand sport Vitesse المكشوفة التي اعتبرهم كجيل جديد أكثر قوة وتوحش ليتم استعادة عرش السيارات الأسرع في العالم للعلامة الفرنسية مرة أخرى.

جاء الجيل الثاني المطور من محرك الفيرون ، ليحمل نفس السعة اللترية البالغة 8 لترات والموزعة على نفس عدد الاسطوانات البالغ 16 اسطوانة اصطفت على شكل W16 ولكن مع العديد من التطويرات الهندسية التي ستسمح بدفع القوة الحصانية لتصل إلى 1200 حصان عند 6400 دورة في الدقيقة مع زيادة العزم الأقصى للدوران بمقدار 250 نيوتن متر ليصل إلى 1500 نيوتن متر يتم ظهورهم ما بين 3000 و 5000 دورة في الدقيقة.

بدأ تطوير المحرك من تغيير الشواحن التوربينية الأربعة بأخرى اكبر حجما وأكثر فاعلية  ويوفروا ضغط أعلى مع توفير فتحات تغذية هوائية أكبر حجما وبالطبع مع توفير نظام تغذية للوقود اكثر فاعلية مُدعم بأربعة مضخات فعالة للوقود مُثبتة في خزان الوقود ذو سعة الـ 100 لتر ، ليُؤثر حجم الشواحن الأكبر على تقليل مٌعدلات الضغط العكسي Back pressure المُتكونة من الشواحن ، مما اثر ايجابيا على تحسين مٌعدلات استهلاك الوقود ليتحسن مُعدل الاستهلاك 24.9 لتر لكل 100 كم إلى 23.1 لتر لكل 100 كم، على الرغم من زيادة القوة بمقدار 200 حصان وعزم الدوران بمقدار 250 نيوتن متر.

تم ضبط وتعديل الخرائط الالكترونية لوحدة الحساب الالكترونية ECU الرئيسية الخاصة بالمحرك ، كما تم اخضاع المحرك لفترة اختبارات طويلة ليتم التأكد من مستوى الاعتمادية وطول عمر التشغيل الذي يليق بطراز يحمل شعار بوجاتي.

لم يقف تطوير الجيل الثاني الأكثر ضراوة من طرازات الفيرون على تطوير المحرك وزيادة قوته، ليقابل هذه الزيادة مراجعة الهيكل بالكامل وتقويته وتوفير ماصات صدمات اسرع تجاوبا لنظام التعليق  ونظام تبريد اكثر كفاءة مع اعادة ضبط صندوق السرعات من فئة DSG   ليتحمل القوة الزائدة ويقل الزمن اللازم للتبديل بين السرعات من 150 ملي ثانية إلى 100 ملي ثانية فقط.

أفضل مواد البناء وأفخمها وأخفها وزنا لطرازات بوغاتي فيرون

يأتي الوزن ليعد أحد أهم المعوقات التي تقف ما بين السيارة الرياضية والاداء الفائق أو الأعلى ، فما الفائدة من توفير محرك متطور للغاية ذو قوة واعتمادية أعلى من محركات المنافسين ، يوفر لسيارة اثقل في الوزن، لذا كان على بوغاتي ان تدرس عملية بناء السيارة بحكمة ودراسة متأنية ، لأن هدف بناء السيارة ، يختلف عن الكثير من السيارات الخارقة المقدمة في وقت بداية تقديم سلسلة فئات طراز الفيرون المختلفة ، لنجد أغلب السيارات الخارقة مُخففة للغاية ومحرومة من العديد من وسائل الترفيه الرئيسية وهو الأمر المرفوض تماما في فيرون التي صُممت ليحصل مستوى الحصرية والأناقة الفخمة في مظهرها وأسلوب قيادتها على نفس مستوى قوتها وسرعتها التي أهلتها لتستمر في حفظ لقب أسرع سيارة تُنتج بصورة تجارية ومُصرحة للقيادة على الطرقات العامة حتى الان.

تم استخدام الأمونيوم خفيف الوزن في تصنيع الاجنحة والابواب وبلوك المحرك ووجوه اسطواناته وعلبة حفظ صندوق السرعات بالإضافة إلى الى انابيب نظام التبريد والاجزاء الامامية والخلفية للهيكل وبعض مكونات المقصورة الداخلية مع استخدام التيتانيوم بصورة مكثفة لمكونات المحرك الداخلية لتوفر اذرعة التوصيل لمكابس المحرك Connecting rods الوزن بمقدار 4 كجم عن مثيلتها المُصنعة من الالمونيوم ، كما وفرت براغي ربط المحرك الوزن بمقدار 3.5 كجم وبالطبع نظام اخراج العادم الذي جاء بالكامل من هذا المعدن الباهظ والمُستخدم بصورة رئيسية في تصنيع الطائرات ومركبات الفضاء، ليصل في النهاية وزن المحرك كاملا إلى 450 كجم وصندوق السرعات إلى 200 كجم ، وهي اوزان جيدة بالنسبة لحجم المحرك المكون من 16 اسطوانة والمدعم بأربعة شواحن توربينية وصندوق سرعات من 7 سرعات ونظام تعشيق مباشر ومزدوج للتروس.

تدخل مواد اخرى في بناء هذا الطراز ، لنجد المغناسيوم في تكوين غطاء صمامات وجوه الاسطوانات والذي يوفر 2 كجم عن مثيله المُصنع من المواد التقليدية ونجده في اغطية المبردات الداخلية Intercoolers ، هذا ونجد الالياف الكربونية المُهمة للغاية في بناء طراز الفيرون والذي نجدها في كابينة القيادة المُصنعة من قطعة واحدة  والبالغ وزنها 110 كجم فقط ، مع ضمان أعلى معدلات القساوة ومقاومة الالتواء والذي يُدعم بجسم خارجي مًصنع هو الاخر بالكامل من هذه الالياف الكربونية .

منظومة المكابح الاكثر فاعلية وتعقيدا على الاطلاق لطرازات بوغاتي فيرون المُختلفة

لتقوم باستخدام سيارة بقوة تزيد عن الـ 1000 حصان وبسرعة قصوى تزيد عن الـ 400 كم/ ساعة  بأمان  ، يجب توفير نظام مكابح متطور وفعال للغاية ، لذا قامت مجموعة فولكس فاجن باستثمار اموال طائلة لتوفر لفئات الفيرون المُختلفة هذا النظام الفعال والمتطور للغاية ، الذي يتكون من نظام الكبح الميكانيكي التقليدي " الذي يأتي كأكبر وأفضل نظام من هذه الفئة على الإطلاق"  بجانب نظام الكبح الهوائي المتكون من الجناح الهيدروليكي الخلفي الشهير للفيرون ، والذي يقوم بخروجه من مخبأه في أقل 0.4 ثانية   و تفعيل زاوية بميل 55 درجة  للجناح عند كبح السيارة على سرعات تزيد عن الـ 220 كم / ساعة  ، ليوفر لوحده ثُلث قوة الكبح الذي يوفرها النظام بأكمله والتي تُقدر بـ 70% من قوة كبح السيارات التجارية ، ليُعلق السيد Wolfgang Schreiber المدير السابق لشركة بوجاتي للسيارات والمدير الهندسي لشركة بوجاتي الهندسية  في هذا الوقت وترأسه قبل ذلك لفريق الفيرون الهندسي على هذا الطراز الخاص بجملة " انت تستطيع الكبح والتباطؤ بهذه السيارة افضل من قدرتها على التسارع " ، فيكفى ان تعرف انك تستطيع الوقوف تماما من سرعة 400 كم / ساعة في أقل من عشرة ثواني فقط !

ليتم عمل الجناح الخلفي بهذه الصورة السريعة والفعالة للغاية ، يجب ان يتوفر له نظام هيدروليكي وحساسات قياس سريعة وفريدة ، لذا قامت بوجاتي بالتعاون مع شركة مُتخصصة في تصنيع مكونات الطائرات والصواريخ وهي شركة HEGGMANN Aerospace الالمانية التي تقوم بتصنيع العديد من مكونات الفيرون ومنها الجناح الخلفي الذي تقوم بتصنيعه وتجربته واختباره قبل شحنه إلى فرنسا ، مع العلم بان هذا الجناح يعتمد على حساسات قياس خاصة مُصنعة يدويا من قبل شركة MTS الالمانية  والتي ستضمن توفير القياسات المطلوبة لوحدة الحساب المركزية المُتحكمة في الجناح بمنتهى الدقة والسرعة ، ليكون وحدة قياس سرعة تجاوب هذه الحساسات بالـ "بيكو ثانية" وليس اجزاء من الالف من الملي ثانية !! .

بالنسبة لنظام المكابح الميكانيكي، تعتمد فئات هذا الطراز على أفضل انظمة الكبح الميكانيكي المتوفرة للسيارات الرياضية الخارقة على الاطلاق ، لتأتي اقراص كبح النظام مُصنعة من الكربون والسيراميك من قبل شركة SGL Carbon  الالمانية ،لتأتي الاقراص الامامية بقطر 400 ملم والخلفية بقطر 380 ملم لتعد اكبر اقراص كبح موفرة لسيارة من هذه الفئة على الاطلاق " يزود طراز لامبورجيني أفانتادور بأقراص كبح من نفس القياس" مع اختصاص طرازات الفيرون بقواعد تثبيت من التايتانيوم، الذي سيتحمل درجات الحرارة الرهيبة التي ستتكون عند كبح هذه السيارة من سرعات قد تزيد عن 400 كم/ ساعة ، مع العلم بان باقي نظام المكابح يأتي من شركة AP Racing الانجليزية المُتخصصة في تصنيع انظمة مكابح سيارات السباقات الاحترافية والطائرات، ليزود ملقط Caliper مكابح العجلات الامامية بثمانية اسطوانات ضاغطة للعجلة الواحدة مع 4 أقمشة للكبح " الذي يطلق عليه مُصطلح التيل في مصر" و مع ستة اسطوانات ضاغطة لملقط مكابح العجلات الخلفية .

تستطيع نُسخة Grand sport Vitesse من التسارع من السكون لسرعة 100 كم / ساعة في 2.6 ثانية وللتوقف من سرعة 100 كم/ ساعة للثبات تماما في 2.3 ثانية أو 31.4 متر فقط  ، فنظام المكابح الميكانيكي يوفر قوة تكافئ 1.3 من قزة الجاذبية الأرضية مع توفير قوة اضافية تكافئ 0.6 قوة الجذب الأرضية من قبل الجناح الخلفي لوحده، ليعني حصولنا في النهاية من منظومة الكبح على قوة مكافئة لضعفي قوة الجذب الارضية تقريبا.

اطارات مطاطية خصيصا للفيرون ، بسعر يزيد عن 25 الف دولار للمجموعة وتغيرها في أربعة أماكن فقط في العالم !

في بداية الدراسة الهندسية لمشروع  طراز بوغاتي فيرون ، قامت شركة ميشلين MICHELIN الفرنسية بتقديم اطارين مُصممين ليصلحوا للاستخدام لسيارة بقوة ومواصفات بوغاتي فيرون الفنية ، مع تخصيص اطار للاستخدام على الحلبات ولكسر سرعة الـ 400 كم / ساعة واطار اخر للاستخدام على الطرقات وهو ما رفضته بوجاتي تماما ، حيث انها  أرادت اطار يصلح للاستخدام اليومي والعملي على الطرقات وبدون اصدار اصوات مزعجة مع توفير اعلى مُعدلات التماسك للاستخدام على حلبات السباقات وللوصول لسرعات زادت عن 430 كم / ساعة في نًسخة Super sport المسُجلة كأسرع  سيارة تجارية حتى الان.

قامت الشركة الفرنسية بتطوير اطار خاص لطراز الفيرون ، يأتي بنفس مستوى ومواصفات اطارات الطائرات، لتحتاج عملية التطوير والاختبارات لأكثر من 4 سنين ، نتج في النهاية افضل اطارات مُعدة للسيارات الرياضية الفائقة الاداء على الاطلاق واكبرها حجما على الاطلاق ، لتأتي الاطارات الخلفية بقطر 14.5 بوصة وبقياس 365 / 710  .

تًصنع هذه الاطارات يدويا ويحتاج الإطار الواحد لأكثر من ساعة كاملة لتصنيعه ، مع العلم بأن الاطارات التقليدية لا تحتاج اكثر من 30 ثانية لتصنيع الاطار الواحد في شركة مثل ميشلين الفرنسية، ليبلغ سعر الإطارات الاربعة مبلغ يزيد عن 25 الف دولار أمريكي مع العلم بأن الاطارات لن يتم فكها من العجلات المعدنية، إلا بواسطة الة مُخصصة لها لا توجد إلا بأربعة اماكن في العالم .

توجد خدمة فك وتغيير اطارات فئات طراز الفيرون المُختلفة في شركة ميشلين MICHELIN بفرنسا والولايات المتحدة الامريكية وفي مقر شركة بوجاتي بـ Molshiem بفرنسا وأخيرا في الامارات العربية المتحدة.

تجربة قيادة الأحلام مع السيارة الاسرع في فئتها على الاطلاق ! تجربة بوغاتي فيرون جراند دسبورت فيتيس !

يأتي هذا الطراز ليحمل مكانة مميزة ومتقدمة في لائحة الطرازات  الخارقة والنادرة الذي نحلم بقيادتها والتفاعل معها ، حيث انه يحمل مفهوم بسيط للغاية... وهو منافسة المستحيل ! وليس مجرد انه طراز خارق بقوة تزيد عن الالف حصان و بقدرة لكسر حاجز سرعة الـ 400 كم / ساعة ، كما ان مستوى الحصرية والتفرد المُترجم لإنتاج  450 وحدة فقط من هذا الطراز وطريقة تعامل بوغاتي ومجموعة فولكس فاجن معه كانه سر عسكري ليس المسموح له بالكشف والظهور لأي جهة صحفية تطلبه ، ليكون الوصول له وتجربته هو بمثابة حلم صعب المنال، لم نكن نستطيع الوصول له بأي حال من الاحول بدون مساعدة اصدقائنا من شركة الغسان للسيارات وكلاء العلامة الفرنسية على اراضي المملكة العربية السعودية في هذا الوقت، وخصوصا بدعم اخنا وصديقنا السيد وليد قوتة مدير علامتي لامبورجيني وبوجاتي الذي امن بقدراتنا وطموحنا وميزنا عن جميع زملائنا في الوطن العربي لنحصل على هذه التجربة الذي حاولنا ان ننقلها لكم بأفضل صورة ممكنة.

بعد انتهاء جولتي في مبنى الـ Atelir الخاص بتجميع والاختبارات المبدئية لطرازات الفيرون ، جاء وقت استلام السيارة لنبدأ تجربة الاحلام ، لننتظر انا و ماري مُتخصصة العلاقات التسويقية في الشركة برفقة فريق التصوير الاحترافي الذي قُمنا بطلبه خصيصا لمجلتنا من المملكة المتحدة خارج المبني ،ليتم فتح باب خاص في جراجات التخزين للمبنى ويظهر منه سيارتنا التي سنقوم بتجربتها والتي كانت برفقة المتسابق الانجليزي أندي والاس الفائز بأكثر من مرة بجائزة سباقات لي مانز الشهيرة والعامل كسائق اختبارات رسمي للشركة والذي سجل الرقم القياسي لأسرع سيارة في العالم ذات محرك بسحب طبيعي للهواء الخاص بطراز ماكلارين إف 1.

 اتت سيارتنا لليوم من فئة Grand Sport Vitesse الحصرية ، لأقوم بسماع صوت تشغيلها من اكثر من 100 متر وهو ما اشعل قلبي لهفة لرؤيتها وأخذها لتجربة القيادة الأعنف والأهم في حياتي المهنية !

عندما وصل أندي بالسيارة لموقعنا ، جاء السؤال الأهم التي كنت اختزنته في داخلي مُنذ علمت اني سأسافر لفرنسا للحصول على هذا الفرصة العظيمة وهو الذي باغت به ماري وأندي مسرعا ، اين سنقوم بتجربة سيارة بهذه القوة ؟! ليكون الرد بسيطا وسلسا من ماري وهو "هنا حول المصنع " ، طبعا الاجابة في البداية لم تروق لي، لأقرر اني سأكمل السؤال بجملة " ما هو الحد الأقصى للسرعة في هذه الشوارع ؟؟؟" مع العلم بأني فُزت بمخالفة لتعدي السرعة القصوى اثناء رحلتي الطويلة من باريس لمولشيم والتي كانت على متن نًسخة متواضعة من رينو كليو العاملة بوقود الديزل والتي قُمت بتأجيرها عند وصولي لمطار شارل دي جول.

طبعا كنت اعرف اجابة سؤالي السخيف وهو بأن الحد الأقصى للسرعة القانونية سيكون 120 كم / ساعة ، لتكون تجربة القيادة هي اشبه بتفاعل ومعرفة لشكل قيادة سيارة بهذه القوة على الطرق العامة ،كما سيكون اثبات عملي لمعدل الراحة والرفاهية التي تتمتع بها طرازات الفيرون والتي تصل لنفس مستويات القوة المُفرطة المُوفرة لها ، لتكون الاجابة الغير متوقعة من فريق بوجاتي ان الحد القانوني سيكون 120 كم / ساعة ولكننا نستطيع الزيادة قليلا في بعض الطرق النائية والبعيدة قليلا عن المصنع بسبب تفهم رجال الشرطة لطبيعة هذه السيارات التي يعتبرونها كرمز وطني لفرنسا على وجه العموم ورمز تاريخي ومُشرف لبلدتهم على وجه الخصوص .

الوصول لسرعة الـ 200 كم / ساعة هي البداية وليس النهاية على متن بوغاتي فيرون !

مع وصول السيارة لموقعنا وقبل ان أقوم بالقفز و "حشر" نفسي بداخلها ، جاء وقت إمضاء الأوراق ، لأتذكر على الفور لحظة استلامي لطراز بورشه تربو S اثناء زيارتي الاخيرة لدبي والتي وقعت فيها على اكثر من 10 اوراق عند استلامي السيارة والتي بها العديد من الشروط التي تكفل عدم رجوعي لمصر لسنين طويلة في حالة كسر اي قانون من قوانين دولة الامارات العربية الشقيقة ، لتفاجئني مسئولة العلاقات التسويقية بورقة وحيدة بها اربعة جمل ، لأقوم بالإمضاء بدون تفكير وبدون حتى قراءة المحتوى لأعلق بأن هذه الورقة تضمن أن بوجاتي ستحصل على "روحي" وجميع ممتلكاتي في حالة تضرر السيارة او حتى" خدشها" وهو ما نفته تمام مسئولة الشركة وقالت انه كل ما يهم بوجاتي هو سلامتي الشخصية ، وان هذه الورقة بمثابة الاتفاق ان بوجاتي لا تتحمل المسئولية في حالة تعرضي لأي اصابات ناتجة من تهوري في القيادة أو حتى تعرض "للوفاة" هو ما طمأنني واشعرني ان هذا اليوم سيكون يوما سعيد  لي لأبعد حدود .

قبل تحركنا بالسيارة ، سألني أندي والاس ان كنت احب ان يقوم هو اولا بأخذي لجولة في الطرقات التي سنقود عليها السيارة ليصل لي اولا شكل الشوارع وطريقة تسارع قيادة هذه السيارة ، وهو ما حبذته ووافقت عليها فورا ، لتكون البداية المُرعبة بالنسبة لي عند دخولي لكابينة السيارة ،لان فتحة الباب ستوفر مدخل ضيق نوعا ما للركاب من حجمي ووزني ، لأقوم بتعلم طريقة الدخول الجانبية الخاصة بهذه السيارة ، لأشعر بارتياح وفرحة لم اشعر بها من زمن طويل لمجرد نجاحي في دخولي السيارة ومعرفتي أنني سأستطيع ان اصل لموقع السائق بها ولكني ايضا علمت انه حان الوقت لاتباع حمية غذائية لانقاص وزني لان باقي السيارات الخارقة التي في لائحة احلامي لن تساعدني كما ساعدتني الفيرون !

عندما تتيح لك فرصة تجربة سيارة خارقة بقوة تزيد عن الـ 1200 حصان ، ستعتقد ان اولوياتك هي مراقبة تسارعها واداءها الديناميكي وهذا ما كنت افكر فيه واعتقده منذ زمن طويل يزيد عن الـ 15 عام ، ولكني تعلمت ان بناء المحركات القوية ليس مُشكلة ، كما ان بناء سيارات متوحشة بقوة تزيد عن الـ 1000 حصان ممُكن وهو ما جربته بنفسي في عدد من السيارات المُعدلة سواء كانت بواسطة اصحابها او بواسطة شركات تعديل مرموقة ، ولكن سر التميز لا يكمن هنا ، ولكنه يكمن في استعداد سيارتك ذات القوة الـ 1000 حصان للتشغيل في اي وقت وللذهاب إلى أي مكان  وللقيادة على أي نوع من الطرقات ، بل والأهم هو معدل اعتماديتها وقابلتها للقيادة وهل ستستطيع ان تأخذها للتنزه مع زوجتك لأماكن راقية ؟ هل هي مريحة للقيادة لمسافات طويلة ؟ مع وضع عوامل الامان في الأولويات ايضا...

إجابة هذه الاسالة الصعبة هي طراز الفيرون من بوغاتي ، فمجموعة فولكس فاجن قد استثمرت مبالغ رهيبة ووقت طويل للوصول إلى هذه التركيبة الفريدة للغاية ، فمع تحركنا بالسيارة ، فوجئت بأن نظام التعليق مريح وليست كما كنت اتوقع و مُعدل العزل الصوتي كان افضل من توقعاتي إلا ان هناك العديد من الاصوات الغريبة التي اسمعها من الحين للأخر ، قادمة من الانظمة الهيدروليكية لأنظمة التعليق والجناح الخلفي ، مع الصوت الهادر للمحرك ذو الـ 16 اسطوانة من خلفي .

بدأ أندي في شرح تجربته مع هذا الطراز وكيف انه يحبه ويعتبره من افضل السيارات الرياضية الخارقة التي قام بتجربتها في حياته .. ثم بدأ في ارشادي للطرقات الجميلة المحاطة بمزارع العنب الخلابة التي سنقود عليها السيارة ، لتأتي اللحظة التي كنت انتظرها وهي عندما اخبرني ان هذا الطريق الرئيسي الذي سنجرب عليه السيارة.

عندما نظرت الى الطريق ، علمت اننا لن نصل إلى سرعات كبيرة وهو الأمر الذي اقتنعت به لأن الطريق ضيق بحارتين فقط ، لتكون حارة لاتجاهنا والحارة الاخرى للاتجاه المُعاكس ، ليقوم اندي بإيقاظي من تفكيري السلبي عندما قام باختيار الوضعية اليدوية للنقل بين السرعات واختار السرعة الثانية والتي عندها قام بالضغط المباشر والمستمر على دواسة الوقود ، لتكون هذه اللحظة هي بداية اكتشافي للأداء الغير متوقع والغير قابل للشرح الخاص بالفيرون ، ليقوم هذا السائق الانجليزي بالوصول إلى السرعة الخامسة والضغط قليلا عليها ، لنصل إلى سرعات تتراوح بين 260 و 313 كم / ساعة !

قام أندي بركن السيارة وطلب ان نقوم بالتبديل لأخذ مكان السائق ، لأقوم بضبط المقعد وعجلة القيادة للتناسب مع حجمي ولتبدأ تجربتي التي طالما حلمت بها عندما شاهدت هذا الطراز للمرة الاولى عام 2004 على شاشات التليفزيون .

مع بداية تحركي بالسيارة ، قمت بجولة سريعة على مجموعة الطرق التي سنجرب عليها السيارة، لأستمتع بمدى الراحة في القيادة والتجاوب السلس في الحركة والأهم هو شكل تفاعل المحرك، لتشعر بسهولة قيادة بغاتي فيرون على السرعات المنخفضة ومع معدل صوت هدير المحرك الممتع والغير مزعج على الاطلاق وهو الأمر الذي لم اكن اتوقعه من محرك بهذا الحجم وبهذا العدد المرعب من الاسطوانات ، ولكن يجب ان نقول ان هناك مجموعة مُختلفة من الاصوات الميكانيكية قادمة من خلفي ، لأشعر بأني أقود طائرة نفاثة في مرحلة ما قبل الاقلاع وهو ما تم تأكيده ، عندما قمت بجولتي التمهيدية لمرحلة تجربة تسارع السيارة لأقوم باختيار الوضعية الأوتوماتكية في البداية كعادتي عند تجربة أي سيارة رياضية مزودة بهذه النوعية من صناديق السرعات ، لأقوم ببساطة بالضغط بقوة على دواسة الوقود، لتقوم السيارة باختيار السرعة الثانية والتسارع بقوة وعنف حتى وصلت للسرعة الخامسة و تخطي حاجز الـ 260 كم / ساعة .

لأقوم بتسهيل  توصيل فكرة قوة وتسارع هذه السيارة ، تخيل عزيزي القارئ انك تقود طراز بورشه 911 تربو S بضعف القوة وضعف الاداء ، فعندي تسارعي للمرة الاولى بها ادركت على الفور انها شبيهة جدا بطراز 911 تربو ولكن بوزن اثقل وحركة ابطأ مع مُعدل تسارع سيخيفك ، لأشعر بالقوة المتوافرة لطراز مثل بورشه 911 تربو في أول 4000 دورة من دورات محرك الفيرون ليكون تخطي حاجز الـ 4500 دورة في الدقيقة هو بمثابة قفزة في التسارع لأشعر وللمرة الاولى في حياتي بأن هناك سيارة رياضية بقوة ومستوى أكثر من حدود قوانين الطبيعة وأكثر من طموحي ، بل شعرت ان هذه السيارة لن تكون قابلة للقيادة إن كانت بوزن أقل من ذلك او بقوة اكبر والسبب الرئيسي في هذا مستوى التماسك الأكثر من ممتاز الذي يوفره ان نظام الدفع الرباعي المتطور من فئة Haldex وأنظمة حفظ وتعزيز التماسك الالكترونية بالإضافة إلى صندوق السرعات من فئة DSG ذو نظام التعشيق المزدوج والسبع السرعات والمسئول عن التبديل بين السرعات بدون الحاجة إلى الإيقاف اللحظي لتدفق قوة المحرك  وهو ما يترجم إلى اداء مُتدفق بدون اي اضاعة للقوة في الإنزلاق على الارض وهو الأمر الذي لم أشعر به في أي سيارة من السيارات المُعدلة التي تعاملت معها في هذا المستوى من القوة الغاشمة ، ليكون أدق وصف لُمعدل تسارع هذه السيارة هو الضعف على الاقل لطرازات مثل بورش 911 تربو S او لامبورجيني هوراكان .

بعد تخطي سرعة الـ 220 كم / ساعة يتم تفعيل وضعية تشغيل Handling أوتوماتيكيا ، ليتم انخفاض ارتفاع السيارة ليصل ارتفاع المُقدمة إلى 90 ملم وارتفاع المؤخرة إلى 102 ملم ، كما يتم اخراج الجناح الخلفي من مخبأه ليقوم بضبط وتوفير قوة الضغط السفلية Down force المطلوبة للمؤخرة لحفظ توازن وتماسك السيارة والتي تصل إلى 350 كجم ، لأقوم بسماع صوت خروج الجناح بوضوح عند تفعيل هذه الوضعية حتى مع صوت المحرك الهادر ذو عزم الدوران البالغ 1500 نيوتن متر مع العلم بان الجناح الخلفي سيقوم ايضا بتوفير قوة الكبح الهوائي اللازمة لإيقاف وتهدئة فيرون ، لأن هذا الجناح  الذي سيخرج بزاوية 55 درجة سيوفر ثُلث قوة الكبح الموفرة لفيرون والتي تستطيع ان تساعد السيارة للوقوف تماما من سرعة 400 كم / ساعة في اقل من 10 ثواني فقط.

يشتهر هذا الطرز بكونه أحد افضل وأسهل الطرازات الخارقة في القيادة وهذا ما اقره تماما ، ولكن مع هذه المُعدلات من التسارع ، يجب ان نعلم ان استخدام هذا الطراز بعنف وقوة سيكون امرا غير متوقعا وليس " بالسهل" لأنك يجب ان تضبط نفسك ليكون رد فعلك اسرع مما تريد ويجب ان تكون داريا لما يوجد في الطريق الذي تقود عليه ،كما ان كسر سرعة الـ 200 كم / ساعة لن يتطلب إلا زمن يقل عن الـ 7 ثواني في حالة التسارع من الثبات وزمن اقل من ذلك بكثير في حالة التسارع من سرعات اعلى ، ليكون الوصول لسرعة 200 كم/ساعة هو اشبه بالبداية وليس النهاية في سيارة مثل فيرون ، لأضمن لك انك ستكسر السرعة القصوة المُحددة قانونيا في أي وقت ستضغط فيه على دواسة الوقود لمدة تزيد عن الخمسة ثواني وهو الامر الذي يعنى انك لن تستمع بهذه المعدلات من القوة والتسارع  إن كنت تمتلك هذه السيارة في أي دولة من الدول المُتحضر التي تحترم القانون باستثناء دُول مثل المانيا واستراليا التي تمتلك شبكة من الطرق السريعة التي توفر سرعة قصوى قانونية غير مُحددة في بعض الاوقات وعلى اجزاء مُحددة من هذه الطرق.

هل نستطيع الوصول لسرعة تزيد عن 400 كم / ساعة بطرازات بوغاتي فيرون على الطرقات العامة ؟

بعد قيامي بقيادة السيارة لأكثر من ساعة ، وصلت فيها إلى سرعات قصوى تتراوح بين 280 كم / ساعة و 310 كم / ساعة ، يأتي السؤال الاهم المُتعلق بهذه السيارة وهو ، هل نستطيع فعلا ان نصل إلى سرعات قصوى تزيد عن الـ 400 كم /ساعة باستخدام الفيرون على الطرقات العامة ؟

الإجابة على هذا السؤال ببساطة هي "لا" ، فجميع طرازات بوغاتي فيرون مُحددة سرعتها القصوى عند سرعتين ، الاولى عند 375 كم / ساعة والثانية تزيد عن الـ 400 كم / ساعة وللوصول إلى السرعة الثانية الأعلى، يجب استخدام مفتاح تشغيل خاص يسمى بالـ Top speed key وعند تشغيل السيارة بها يتم تفعيل وضعية تشغيل Top speed قبل حتى تشغيل المحرك و التي ستقوم بتخفيض ارتفاع السيارة إلى اقل مستوى مسموح به ، ليصل ارتفاع المُقدمة إلى 65 ملم للمقدمة و 70 ملم للمؤخرة مع غلق فتحات القنوات الهوائية الامامية كما يتم نزول الجناح الخلفي لأقل مستوياته ليضمن تقليل قوة ضغط السلفية لأقل مستوياتها ليتم بذلك تقليل الضغط على الاطارات لأقل المستويات أيضا لأن الاطارات ستتعرض لأقصى ظروف التشغيل للوصول لهذا المستويات من السرعات ، لتكمن المشكلة ان هذا النظام يتم فصله أوتوماتيكيا مع اول ضغطة على المكابح بعد بداية التسارع ، كما يتم فصله مع أي رد فعل سريع أو زائد على عجلة القيادة ، لتحتاج إلى ايقاف السيارة تماما واعادة تشغيل المحرك مرة أخرى من اجل تفعيل هذه الوضعية للتشغيل مرة اخرى وهو الأمر الذي اكاد اجزم انه مستحيل ، لذا تقوم بوغاتي بتوفير برنامج تدريب خاص لعملائها لمساعدتهم لفهم سيارتهم وتعلم المهارات الاساسية للوصول إلى سرعات تزيد عن 400 كم/ساعة مع توفير تجمع خاص لهم لقيادة سيارتهم على حلبة مجموعة فولكس فاجن السرية في ألمانيا ومن بعدها وضع اسماء العملاء الذي استطاعوا للوصول إلى هذه السرعة في لوحة شرف خاصة تسمى بالـ 400 Club والتي اتيح لنا مشاهدتها في مقر الشركة ولكننا مُنعنا من تصويرها للحفاظ على خصوصية اعضاء هذا النادي ،ولكننا نستطيع ان نقول ان هذه اللوحة تضم اسماء العديد من العملاء العرب واليابانيين والأمريكيين والصينين ايضا .

 


اكمل تصفحك بعد الاعلان


اكمل تصفحك بعد الاعلان


اكمل تصفحك بعد الاعلان